الرئيسية / اسلاميات / لماذا يحرم زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم؟
زواج المرأة المسلمة

لماذا يحرم زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم؟

في الإسلام الرجل المسلم  يمكن أن يتزوج من امرأة غير مسلمة سواء كانت   مسيحية أو يهودية. . ومع ذلك، لا يسمح زواج المرأة المسلمة  من رجل غير مسلم حتى لو كان مسيحيا أو يهوديا. عندما تستمع الي هذه الاحكام اول مرة ممكن ان ترى ذلك به نوع من العنصرية وعدم المساواة ولكن اذا علمت السبب الرئيسي في ذلك سيتكون لديك اليقين بأن الدين الاسلامي دين كامل ولا يوجد به مكان لعدم المساوة .

لماذا يحرم زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم؟

اولا من المهم أن نشير إلى أنه لا يسمح للرجل المسلم أن يتزوج أي امرأة غير مسلمة.  يسمح للرجل المسلم أن يتزوج من هن من أهل الكتاب فقط  أي اللاتى لديهم ثقة و علم وإيمان بوجود  الله سبحانه وتعالى.
الإسلام كونه طريقة حياة كاملة يعطينا أدق التفاصيل عن كيفية أن نعيش حياتنا والأدوار التي نقوم بها في المجتمع. الرجل بطبيعته يميل إلى أن يكون له الهيمنة والمرأة بطبيعتها تميل الى ان تكون الجزء الذي يحتاج الي الرجل . هذا هو الواقع الذي لا يمكن إنكاره. قد يدعي بعض النساء أنهما أكثر هيمنة في  زواجهما، وبالتالي فإنه ليس صحيحا دائما أن الرجال هم المهيمن. حتى لو لم نتفق على أن هناك بعض النساء الذين هم أكثر هيمنة بالمقارنة مع أزواجهن، وهذه لا تزال حالات نادرة. مثل اثنين في الألف، وبالتالي أقلية. الإسلام هو دين عالمي ويحتاج إلى تأمين الناس على المستوى العالمي، وبالتالي في قضايا معينة تستند أحكامها على الأغلبية وليس الأقلية الآن.

قد يتساءل المرء هنا كيف يتم تأمين الإسلام للمرأة من أحكامها بشأن هذه المسألة. في المقام الأول الإسلام يعلمنا أنه يجب أن يكون  الإيمان بجميع الأنبياء علیھم السلام التي تم إرسالهم من قبل الله سبحانه وتعالى إلى البشرية. وهكذا المسلم افتراضيا يؤمن بعيسى وبموسى علیھما السلام. من ناحية أخرى، المسيحي لا يؤمن بالنبي محمد واليهودي لا يؤمن بمحمد  ولا عيسى علیهم  السلام . وهذه نقطة مهمة جدا فالرجل المسلم افتراضيا يحترام النبي الذي تؤمن به زوجته غير المسلمة في ولكن الرجل غير المسلم لا يعتقد أو يحترام النبي الذي تؤمن به زوجته . والمشكلة تكون أكبر عند وجود الاطفال ،فكلنا نعلم أن الأم مدرسة  والزوجة غير المسلمة كيف ستقوم بتعليم أطفالها  أن تحب أو نحترم النبي التي تؤمن به بدون أن يكون زوجها يؤمن به . فالرجل المسلم بالتأكيد لن يعترض إذا حاولت زوجته غير المسلمة أن تعلم اولاده أن يحبوا عيسى أو موسى علیھما السلام. من ناحية أخرى قد يعترض الزوج غير المسلم عندما تقوم زوجته المسلمة أن تعلم أطفالهم الإسلام وحب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه لا يؤمن به .

كما يمكن أن يكون زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم يجعلها في النهاية للتخلى عن دينها لإرضاء زوجها وهو ما لا يرتضيه الله سبحانه وتعالى للمرأة فهو خالقها وعالم بها ويعلم انها أضعف من الرجل . فتحريم الإسلام زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم هو أمر في النهاية يصب في مصلحتها .

فالزواج في النهاية علاقة مودة ورحمة بين الرجل والمرأة وكيف ان تكون لهذه العلاقة أن تقوم دون ان يحترم كلا منهم معتقدات الاخر

في النهاية، من المهم بالنسبة لنا أن ندرك أن  الله (سبحانه وتعالى)، خلقنا، وأمرنا  بما ارتضاه لنا وما هو أفي مصلحتنا. ولذلك يجب أن نسمع ونطيع. الأسباب التي ذكرت في المقالة ليست مطلقة ولكن حكمة الله سبحانه وتعالى هو المطلق. وبالتالي، من الناحية النظرية، إذا أردنا أن نقول إن جميع الأسباب المذكورة أعلاه غير صالحة اليوم، يجب ان نعلم انها لا تزال  في حكم الله سبحانه وتعالى، ونحن يجب علينا  إطاعتها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *